|

أيها الأصدقاء،
في استعراض للعام 2010،
نكتشف أن كلاً من التحديات والمبادرات الفردية هي التي طبعت العام الماضي.
فالكوارث الطبيعية والصراعات وعدم الاستقرار المالي في جميع أنحاء العالم ليست
مجرد أحداث نسجلها في التاريخ، بل هي أيضا واقع يدفعنا إلى إعادة تأكيد
التزامنا، كمؤسسات للتنمية البشرية، التخفيفَ من التأثير المتزايد لمثل هذه
الكوارث على البشرية.
لقد كان العام الماضي أيضا شاهداً على ما يمكن تحقيقه من
خلال التقدم، مثل استضافة نهائيات كأس العالم 2010 في الدول الأفريقية، أو صعود
وسائل الإعلام الاجتماعية باعتبارها أداة أساسية لتبادل الخبرات والأفكار
والآراء. لذا يتوجب علينا استخدام هذه المحطات التاريخية كأرضية للمضي قدماً في
لبنان كمواطنين عالميين.
هذا العام، عمّقت مؤسسة الصفدي علاقتها مع المجتمعات
التي تخدمها، وتحديداً من خلال وضع مزيد من التركيز على إشراك المواطنين، وفي
الوقت نفسه قمنا بالتوسع إلى المستوى الإقليمي من خلال اثنين من المشاريع
المبتكرة التي تهدف إلى تعزيز الدور القيادي للمرأة. ولقد عززنا علاقاتنا مع
أصحاب الشأن من أجل العمل معاً على استدامة القطاع الزراعي. وقد زادت المؤسسة
أعمالها في تعزيز الحوار الثقافي وحماية التراث، كما سعينا إلى تحقيق هدف تمكين
المواطنين من المشاركة والوصول إلى المعرفة، والتنوع، وتوفير مساحات التبادل
التي تتيحها التكنولوجيا في العالم الذي نعيش فيه.
لقد حققنا الكثير، ولكننا في مؤسسة الصفدي نجد أنفسنا،
ونحن على عتبة الذكرى العاشرة، ملزمين أن نتذكر قول سعادة الأمين العام للأمم
المتحدة السيد بان كي مون في مؤتمر قمة الأمم المتحدة 2010 بمناسبة الذكرى 10
لإعلان الأهداف الإنمائية للألفية: "لن يتأتّى لأي أحد منا تحقيق الذات بحقٍ في
الوقت الذي يفتقر فيه الكثيرون إلى أساسيات الحياة الكريمة. ولا يليق بأي أحد
منا أن يحس بالاطمئنان وهو يدرك الخوف واليأس اللذين يستبدان بالأسرة البشرية".
لذلك، إنضموا إلينا ونحن نعيد ترتيب نهجنا الاستراتيجي
لنتوج هذا العقد الأول بتحقيق وعدنا من أجل لبنان مزدهر مليء بالكرامة والحرية
والأمل لكل كائن بشري.
الرئيس
محمد الصفدي
|